عمر بن محمد ابن فهد

334

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : نعم . قال : فمن بين مصفّق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب - يزعم - وارتدّ نفر ممن كان أسلم ؛ قالوا : أو تستطيع أن تنعت لنا المسجد ؟ - وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فما زلت أنعت حتى التبس علىّ بعض النعت ، فكربت كربا شديد ما كربت مثله قط ، فرفعه اللّه أنظر إليه ، ما يسألوني عن شئ إلا أنبأتهم به - ويقال فجىء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل - أو عقال - فنعتّه وأنا أنظر إليه . فقال قوم : أما النعت فو اللّه لقد أصاب « 1 » . وأخبرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالعير ، وأنها تقدم نهار الأربعاء . فلما كان ذلك اليوم لم يقدموا حتى كادت الشمس أن تغرب ، فدعا اللّه فحبسها حتى قدمت العير كما وصف النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم تحتبس لأحد قبله سوى يوشع بن نون وداود عليهما السلام « 2 » . وقيل : لما كذّبت قريش النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم حين أسرى به إلى بيت المقدس قام صلّى اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الحجر ، فجلّى اللّه له بيت المقدس ، فطفق يخبرهم عن آياته وهو ينظر إليه « 3 » .

--> ( 1 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 222 ، 223 ، وتاريخ الإسلام 2 : 160 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 102 ، 103 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 132 . ( 2 ) السيرة النبوية لابن كثير 2 : 97 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 133 . ( 3 ) السيرة النبوية لابن كثير 2 : 108 ، وسبل الهدى 3 : 133 .